الصحفيون والمبدعون والباحثون حراس الذاكرة الجمعية والهوية الوطنية
صادر عن بلدية طمون، الاثنين 27 نيسان 2026
أكد رئيس بلدية طمون سمير بشارات أن طمون ومجلسها البلدي وجميع أبنائها لن ينسوا كل من وقف معهم من فرسان الكلمة والإعلام الحر والمهني، ما كان له الأثر الكبير في إبراز معاناة البلدة، من جهة، وفي نفس الوقت نشر الصورة المشرقة لها ولأبنائها في كل المجالات، من جهة ثانية، ومن هنا كان حرص البلدية على تكريم الصحفيين والمبدعين والباحثين بوصفهم حراسا للذاكرة الجمعية والهوية الوطنية والتاريخ والحق الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال استقباله يوم أمس الأحد الصحفي والكاتب والباحث عبد الباسط خلف وتسليمه درعا تكريميا على التغطيات الصحفية التي قام بها في غير مجال للأحداث التي شهدتها طمون في محطات حياتها المختلفة سيما إبان فترات الاجتياح والحصار ومنع التجوال.
وقال بشارات إن ما يحسب للأستاذ خلف إصراره على ملاحقة الأحداث في طمون علما أنها خارج نطاق عمله الصحفي، وهذا يعكس روح العمل التطوعي وقيم الانتماء التي تحلى بها، كما يعكس المهنية والمسؤولية ومستوى الإدراك لأهمية طمون وموقعها وتاريخها وما تمثله على الصعد المختلفة جماليا ووطنيا وجغرافيا واقتصاديا واجتماعيا.
بدوره قال الكاتب والباحث والصحفي مصطفى بشارات الذي حضر اللقاء التكريمي إن ما ميز التغطيات الصحفية التي قام بها الأستاذ عبد الباسط خلف في طمون تركيزها على الجانب الإنساني؛ فضلا على حرصه الدائم على أن تحمل تلك التغطيات معان بعيدة الأثر ما جعلها ترسخ في ذاكرة المتلقين ليومنا هذا؛ وكأن خلف لم يكن يكتب عن طمون بدافع يمليه عليه الواجب الصحفي وهي التي تقع خارج النطاق الجغرافي لعمله، بل كان يكتب من موقع الالتزام الوطني وبروح وقلب المحب لا بقلمه فقط؛ لذلك كان الطابع القصصي يغلب على كتابته، وكان هذا التفاعل مع هذه الكتابات، وكانت هذه الديمومة لتلك الأعمال.
من جانبه، قال خلف إنه تعرف إلى طمون في مرحلة مبكرة من عمره، أيام اعتقاله في السجن الذي كان يقيمه الاحتلال في مخيم الفارعة. ” حصل ذلك عام 1992 ، هناك التقيت برفاق القيد من أبناء طمون، وهناك سمعت نداء السماء من مآذن مساجدها”. وبعد تحرره، أوضح الصحفي والباحث والكاتب نفسه أنه عمل في طمون ” تجولت مرارا في محميتها الوعرة، وغرست وتطوعت في أعاليها التي تقهر الغور الباسط كفيه، وسلكت طريق العشارين غير مرة، وتنقلت في سهول البقيعة الحافلة بالإصرار والمسكونة بالحياة”.
وأضاف الأستاذ عبد الباسط خلف الذي اعتبر أن هذا التكريم المشكور يعني له الكثير ” إن طمون تشبه طار الحجل المنتشر في حقولها، ولها تاج مشتق من القبرة المتوجة، وهي برشاقة غزال الجبل الفلسطيني آسر الجمال”.
هذا وجرى خلال اللقاء التكريمي، والذي حضره عن البلدية أيضا كل من المهندس نزار أبو عرة والصحفية رغد بشارات مسؤولة العلاقات العامة، التأكيد على ضرورة إيلاء المجالس المحلية، بشقيها البلدي والقروي، الاهتمام اللازم لملفي الإعلام والثقافة بما يجعلهما ملفين أساسيين على أجندة عملهما، فالإعلام هو ضمانة المواطن للمساءلة والرقابة وحق من حقوقه التي يتحصل عليها من خلال توفير المعلومات وحرية تدفقها، والثقافة هي الدرع الواقي للمجتمع في ظل التحديات التي يواجهها.

التعليقات معطلة.