تشهد بلدة طمون اجتياحًا واسعًا جدًا تشارك فيه ثلاثة ألوية من جيش الاحتلال الصهيوني، حيث تواصل قوات الاحتلال منذ فجر الأمس، اقتحام البلدة من جميع المداخل، وسط انتشار كثيف للمشاة والآليات العسكرية وتحليق دائم لطائرات الاستطلاع والدرونات، وتحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية وإغلاق أحياء كاملة داخل البلدة.
أغلق الاحتلال كافة مداخل البلدة الرئيسية والفرعية، ومنع بشكل كامل دخول أو خروج أي مواطن، كما مُنعت الطواقم الصحفية من الوصول إلى البلدة. كما تتعرض سيارات الإسعاف لتفتيش مستمر وتنكيل بسائقيها، إضافة إلى العبث بمحتويات بعضها واحتجاز مسعفين خلال عملهم، ما أدى إلى عرقلة نقل الحالات المرضية.
وتشهد البلدة عمليات مداهمة متواصلة لمنازل المواطنين، تخللها تكسير محتويات المنازل والاعتداء على المواطنين والتنكيل بعدد من المحتجزين، مع تسجيل اعتقالات في أحياء مختلفة.
ورغم الظروف الصعبة، تمكنت الطواقم الطبية منذ البارحة من التعامل مع حوالي 120 حالة مرضية وإصابات مختلفة، بينها 20 حالة غسيل كلى، بالإضافة إلى نقل حالة وفاة من داخل منزل.
وتواصل الجرافات العسكرية أعمال التخريب في البنية التحتية، حيث دمّرت الطريق الواصل بين طمون وعاطوف بشكل كامل، والشارع المؤدي إلى دوار الشهيد، إلى جانب تدمير شارع الصالات وعدة شوارع داخلية أخرى. كما جرفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وقطعت خطوط مياه الشرب والمياه الزراعية، ما أدى إلى فصل أحياء داخل البلدة وتعطّل شبكات الري.
ويتعرض القطاع الزراعي لخسائر متفاقمة، إذ يُمنع المزارعون لليوم الثاني على التوالي من الوصول إلى أراضيهم، مما يهدد بتلف واسع للمحاصيل، خاصة مع استمرار تدمير شبكات الري وتجريف الطرق.
ويعاني الأهالي، وخاصة المرضى وكبار السن والأطفال، من ظروف إنسانية صعبة وسط استمرار إطلاق النار، وإحكام الحصار، وتواصل الاقتحامات والمداهمات.
وفي ظل استمرار الاجتياح واتساع رقعة الدمار والاعتداءات، تدعو بلدية طمون المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وعدم الخروج من المنازل، والابتعاد عن مناطق وجود قوات الاحتلال وتحركات الآليات العسكرية، والالتزام بتوجيهات الطواقم المختصة حفاظًا على سلامتهم إلى حين انتهاء هذه الظروف الخطرة.

ألبوم الصور

التعليقات معطلة.