في مشهدٍ إنسانيٍّ ووطنيٍّ عميق، استقبل رئيس بلدية طمون سمير بشارات، اليوم الثلاثاء، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ووزير التربية والتعليم السابق صبري صيدم، في زيارةٍ تؤكد أن طمون ليست وحدها، وأن جراحها حاضرة في وجدان كل الأحرار.
وجاءت الزيارة بمشاركة أمين سر الإقليم محمود صوافطة، ومستشار المحافظ الدكتور معاذ بشارات، ونائب المحافظ عبدالله أبو محسن، وأمين سر منطقة طمون التنظيمية إبراهيم قطيشات، في موقفٍ وطني جامع يعكس روح المسؤولية تجاه ما تمر به البلدة.
وفي لحظاتٍ مؤثرة، توجّه صيدم إلى منزل عائلة بني عودة، حيث ارتقت أرواح الأب علي، والأم وعد، وطفليهما عثمان ومحمد، تاركين خلفهم وجعًا عميقًا… فيما نجا الطفلان خالد ومصطفى ليحملا ذاكرة الألم وأمل الحياة.
واحتضن صيدم الطفلين، مستمعًا لمعاناتهما، مؤكدًا أن الواجب الوطني والإنساني يفرض توفير الدعم النفسي والاجتماعي لهما، لضمان استمرارهما في الحياة بكرامة وأمان.
ولم تقتصر الزيارة على البعد الإنساني، بل امتدت إلى جولة ميدانية في مناطق عاطوف و”بير المعيار” شرق طمون، حيث اطّلع على التهديدات التي تطال الأرض، من مخططات استيطانية وطرق التفافية تعيق وصول المزارعين إلى أراضيهم وتزيد من معاناة السكان.
وأكد صيدم أن طمون، رغم الجراح، ستبقى صامدة، وأن ما تتعرض له يتطلب تحركًا حقوقيًا وإنسانيًا واسعًا لوقف الانتهاكات وحماية الإنسان والأرض.
طمون اليوم… جرحٌ ينزف، لكنه لا ينكسر

